# بهدف تطوير قطاع النخيل وتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية محلياً وعالمياً

أعلنت شركة الفوعة إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة العامة "صناعات"، أنها ستبدأ تطبيق سياسة محدثّة لتسويق التمور على مستوى الدولة، اعتباراً من موسم التمور العام الحالي، ولغاية موسم 2022، وتهدف السياسة ضمان تحقيق أفضل مردود مالي لأكبر شريحة من المزارعين وذلك من خلال تشجيعهم على رفع جودة التمور المنتجة والتركيز على إنتاج الأصناف ذات القيمة التجارية المرتفعة، وبالتالي الارتقاء بتنافسية وجودة المنتجات الإماراتية عالمياً.

من جانبه صرح المهندس ظافر عايض الأحبابي رئيس مجلس إدارة شركة الفوعة أن السياسة المحدَثة لتسويق التمور تعتمد على تصنيف التمور إلى عدة فئات، مع وضع نظام جديد لتسعير التمور وفق قيمتها التجارية بالأسواق العالمية، إضافة إلى تصنيف المزارعين إلى فئتين بناء على تصنيف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية والمبني على أساس مستوى الدخل العقاري لأصحاب المزارع، وتتمثل فئات المزارعين في كل من صغار المزارعين وكبار المزارعين، وفيما يتعلق بمزارعي الإمارات الشمالية فإنه يتوجب عليهم التواصل مع شركة الفوعة من خلال مركز الاتصال 8005551 لتصنيف المزارعين بنفس المعايير المتبعة في تصنيف مزارعي إمارة أبوظبي.

وأكد ظافر الأحبابي أن تحديث سياسة تسويق التمور سيعمل على تحقيق هدف استراتيجي بتطوير قطاع التمور في الدولة وتعزيز مكانة دولة الإمارات كأحد أهم الدول بالعالم في مجال إنتاج وتصنيع التمور ذات الجودة العالية.

مشيراً أنه خلال سنوات تطبيق السياسة المحدّثة لتسويق التمور، ستعمل شركة الفوعة على اتباع آليات مدروسة لحماية دخل المزارعين، لاسيما من فئة صغار المزارعين فور تطبيق السياسة المحدثة وتمتد لفترة ثلاث سنوات، وذلك للتقليل من تأثير تذبذبات السوق، ومساعدة المزارعين على تحديث عملياتهم التشغيلية بما يتماشى مع المعايير الجديدة، وحتى يتمكنوا من إتمام عمليات الإحلال واستبدال الأصناف حسب السياسة الجديدة لتسويق التمور.

وبذلك تتيح شركة الفوعة الوقت الكافي للمزارعين للتكيف مع السياسة المحدثّة، وستعمل بشكل مكثف على توعية المزارعين وتشجيعهم على التحول إلى إنتاج الأصناف ذات القيمة التجارية العالية والجودة المرتفعة، ليحققوا عائداً مادياً أفضل، ما يؤدي إلى رفع الجدوى الاستثمارية من مزارعهم ومنتجاتهم.

كما صرح مسلم عبيد الخالص العامري الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة أن تصنيف التمور الجديد يقوم على توزيعها إلى أربع فئات، هي فئة التمور ذات القيمة التجارية العالية وتتمثل في كل من الأصناف خنيزي، فرض، لولو، برحي ومجدول، وفئة التمور ذات القيمة التجارية المتوسطة والأصناف التي تندرج تحتها هي كل من صقعي، بومعان، خلاص، دباس، رزيز، سكري، شيشي، عنبرة المدينة ومكتومي، بالإضافة إلى فئة التمور ذات القيمة التجارية المقبولة والأصناف هي كل من سلطانة، نبتة

سيف، جبري ونغال، وأما فئة التمور ذات القيمة التجارية الضعيفة فهي أصناف تمور الساير وأصناف التمور الاخرى.

وأضاف مسلم العامري أنه من المتوقع أن تخدم السياسة المحدَثة شريحة كبيرة من المزارعين، وتعمل على تشجيعهم على رفع جودة جميع أنواع التمور ومعايير الإنتاج بشكل عام. وستقدم سياسة تسويق التمور توزيعاً أفضل للحوافز من خلال تشجيع المزارعين الذي يعتمدون على مهنة الزراعة وإنتاج التمور، إذ يصب كل ذلك في خدمة قطاع التمور الإماراتية، ويعزز مكانتها في الأسواق العالمية. مؤكداً أنه لا يوجد أي تأثير على دخل المزارع ضمن فئة صغار المزارعين، بل هناك احتمالية كبيرة لزيادة الدخل جراء تغيير آلية احتساب سقف الانتاج والتي تعتمد على عدد النخيل في المزرعة، علماً بأنه سيتم تحديد سقف المزرعة والصنف اعتماداً على عدد النخيل حسب أحدث بيانات حصر النخيل الذي قامت به شركة الفوعة، وأوصى مسلم العامري كافة المزارعين بضرورة التأكد من مطابقة أعداد أصناف النخيل اعتماداً على الوسائل التي سيتم إتاحتها من قِبل الشركة أمام كافة المزارعين. 

وفيما يتعلق بفئات المزارعين أشار مسلم العامري أن التصنيف قائم على نظام الدخل بدلاً من كمية التمور المسوقة، حيث يركز على تحسين العائد بالنسبة لصغار المزارعين، مؤكداً على أن شركة الفوعة ستضمن أن لا يقل دخل صغار المزارعين من السياسة المحدثة لتسويق التمور عن دخل موسم 2017 بشرط الحفاظ على نفس الكمية المسوقة لكل صنف، ويستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات حتى موسم 2020.

الجدير بالذكر أن شركة الفوعة تعكف على عقد عدد من ورش العمل والفعاليات المختلفة خلال الفترة القادمة، لشرح جميع جوانب السياسة المحدثة لتسويق التمور، كما سيتم التواصل مع جميع المزارعين قبل موسم استلام التمور هذا العام والذي سينطلق بتاريخ 4 من شهر أغسطس القادم، لتأكيد فهمهم للسياسة وضمان تلبية كافة المتطلبات الجديدة. 

يشار إلى أن شركة الفوعة تعتبر أكبر شركة منتجة للتمور في العالم، حيث تنتج أكثر من 100 ألف طن من التمور سنوياً يتم تصديرها إلى أكثر من 45 دولة، فيما تستلم التمور من ما يزيد على 17 ألف مزارع من مختلف أنحاء الدولة خلال موسم تسويق التمور، علماً بأن الفوعة تتميز بريادتها في مجال استلام وتصنيع وتصدير التمور حول العالم، إضافة إلى إمكانياتها العالية في فهم متطلبات الأسواق وتوجهاتها المستقبلية.